محمد طرابيه


أين اختفى مبلغ 1.8 مليار دولار كان مخصصًا لدعم السلع التموينية؟!!

 

شركات الأدوية المصرية تستخدم مواد غير صالحة فى تصنيع الدواء

 

حقن بعض المرضى بالمستشفيات الجامعية التابعة بـ(تركيبات) غير مصرح بها

 

فواتير الكهرباء يتم طبعها دون النظر إلى قراءات العدادات

 

توجد فى مجلس النواب العديد من القضايا والملفات الشائكة التى يتم (كروتتها) وعدم التعامل معها بقدر واف من المناقشة والدراسة

 

عدم مناقشة الاستجوابات المقدمة من النواب يخالف المادة 130 من الدستور

 

الأصناف المغشوشة من الأسمدة تهدد بتدمير المحاصيل الزراعية

 

الدستور منح البرلمان صلاحيات واسعة ولكن لا يتم تفعيلها على أرض الواقع

 

 يخطئ من يتصور أن مجلس النواب بلا صلاحيات أو أنه لا يملك أدوات رقابية تمكنه من ممارسة دوره التشريعى والرقابى على أعمال الحكومة. فقد منح دستور مصر الصادر فى عام 2014 مجلس النواب الذى يمثل السلطة التشريعية الكثير من الصلاحيات التى لو أحسن استغلالها لتغيرت الصورة الذهنية السلبية للبرلمان لدى الرأى العام.

 

 

فقد نصت المادة 129 على أن "لكل عضو من أعضاء مجلس النواب أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم، أسئلة فى أى موضوع يدخل فى اختصاصاتهم، وعليهم الإجابة عن هذه الأسئلة فى دور الانعقاد ذاته، ويجوز للعضو سحب السؤال فى أى وقت، ولا يجوز تحويل السؤال إلى استجواب فى الجلسة ذاتها".

 

 

أما المادة 130 فقد تضمنت النص على أنه " لكل عضو فى مجلس النواب توجيه استجواب لرئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم، لمحاسبتهم عن الشئون التى تدخل فى اختصاصاتهم. ويناقش المجلس الاستجواب بعد سبعة أيام على الأقل من تاريخ تقديمه، وبحد أقصى ستين يومًا، إلا فى حالات الاستعجال التى يراها، وبعد موافقة الحكومة".

 

 

بينما نصت المادة 131على أن "لمجلس النواب أن يقرر سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم. ولا يجوز عرض طلب سحب الثقة إلا بعد استجواب، وبناء على اقتراح عُشر أعضاء المجلس على الأقل، ويصدر المجلس قراره عقب مناقشة الاستجواب، ويكون سحب الثقة بأغلبية الأعضاء. وفى كل الأحوال، لا يجوز طلب سحب الثقة فى موضوع سبق للمجلس أن فصل فيه فى دور الانعقاد ذاته.

 

 

وإذا قرر المجلس سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، أو من أحد نوابه أو أحد الوزراء، أو نوابهم، وأعلنت الحكومة تضامنها معه قبل التصويت، وجب أن تقدم الحكومة استقالتها، وإذا كان قرار سحب الثقة متعلقًا بأحد أعضاء الحكومة، وجبت استقالته".

 

 

أما المادة 132 فقد أوضحت أنه "يجوز لعشرين عضوًا من مجلس النواب على الأقل طلب مناقشة موضوع عام لاستيضاح سياسة الحكومة بشأنه".

 

فيما نصت المادة 133 على أن "لكل عضو من أعضاء مجلس النواب إبداء اقتراح برغبة فى موضوع عام إلى رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم".

 

 

أما المادة 134 فقد نصت على أن "لكل عضو من أعضاء مجلس النواب أن يقدم طلب إحاطة أو بيانًا عاجلًا، إلى رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم، فى الأمور العامة العاجلة ذات الأهمية".

 

 

بينما نصت المادة 135 على أن "لمجلس النواب أن يشكل لجنة خاصة، أو يكلف لجنة من لجانه بتقصى الحقائق فى موضوع عام، أو بفحص نشاط إحدى الجهات الإدارية، أو الهيئات العامة، أو المشروعات العامة، وذلك من أجل تقصى الحقائق فى موضوع معين، وإبلاغ المجلس بحقيقة الأوضاع المالية، أو الإدارية، أو الاقتصادية، أو إجراء تحقيقات فى أى موضوع يتعلق بعمل من الأعمال السابقة أو غيرها، ويقرر المجلس ما يراه مناسبًا فى هذا الشأن، وللجنة فى سبيل القيام بمهمتها أن تجمع ما تراه من أدلة، وأن تطلب سماع من ترى سماع أقواله، وعلى جميع الجهات أن تستجيب إلى طلبها، وأن تضع تحت تصرفها ما تطلبه من وثائق أو مستندات أو غير ذلك. وفى جميع الأحوال لكل عضو فى مجلس النواب الحق فى الحصول على أية بيانات أو معلومات من السلطة التنفيذية تتعلق بأداء عمله فى المجلس".

 

هذه بعض وليست كل الصلاحيات التى منحها الدستور الذى يعد أبو القوانين فى مصر للبرلمان، وهنا نتساءل: هل يفعل البرلمان ونوابه هذه الأدوات الرقابية؟ وهل يقوم البرلمان بدوره الرقابى على الوجه المطلوب؟ وهل يملك مجلس النواب القدرة على محاسبة الحكومة ووزرائها؟

 

 

وللإجابة عن هذه التساؤلات يؤسفنى القول أن المجلس النيابى الذى مضى على بدايته قرابة الـ 15 عشرة شهراً لم يستغل تلك الصلاحيات ويفعلها على أرض الواقع بالشكل المطلوب.

 

كما أن النواب يتعاملون بنظرية "العدد فى الليمون" حيث يتقدمون بالكثير من الأسئلة وطلبات الإحاطة والبيانات العاجلة ولكن دون أن يكون لها تأثير أو مردود حقيقى على أرض الواقع.

 

 

ومن المؤسف أيضاً القول إن هناك الكثير من القضايا الساخنة الموجودة على أجندة مجلس النواب ولجانه النوعية التى تمثل (المطبخ) الحقيقى لأعمال البرلمان، إلا أن هذه القضايا والملفات الشائكة لا تنال حظها الكافى من المتابعة والمناقشة والتوصل مع الحكومة لنتائج فعليه خاصة بها.

 

 

وفى هذا السياق أشير إلى عدد من القضايا الخطيرة جداً والتى تم إدراجها على جدول أعمال اللجان النوعية خلال الأسبوع الحالى، ففى لجنة الزراعة والرى والأمن الغذائى تمت مناقشة طلبات الإحاطة المقدمة من الأعضاء هشام الشعينى، ورائف تمراز، وهيثم الحريرى، وأشرف عمارة، وتامر عبدالقادر، بشأن زيادة أسعار الأسمدة ونقص المعروض منها وسوء توزيعها فى الجمعيات الزراعية المختلفة، وكذلك تداول بعض الأصناف المغشوشة منها فى الأسواق لما له من تأثير سلبى على اقتصاديات الإنتاج الزراعى.

 

 

وفى تصورى الخاص أن هذه القضية خطيرة جداً لأنها تتعلق بحياة ومعيشة الملايين من المزارعين وأسرهم،كما أنها تتعلق بإنتاج مصر من المزاد الغذائية سواء التى يتم استهلاكها محليا أو تصديرها للخارج، حيث إنها تؤثر بالسلب على انتاجية المحاصيل كما وكيفا ويجب أن تكون هناك محاسبة للمتورطين فى جرائم المبيدات المغشوشة التى تدمر صحة المصريين وتؤدى لتلف أوعدم نمو المحاصيل.

 

أما لجنة الصحة فقد كان لها نصيب كبير فى فتح العديد من الملفات خلال الأيام الماضية ومنها طلب الإحاطة المقدم من العضو محمد الكومى، بشأن المخالفات فى بعض شركات الأدوية التى تخضع لقطاعات الدولة لاستخدام مواد غير صالحة فى تصنيع الدواء.

 

 

وكذلك طلب الإحاطة المقدم من النائب محمد أحمد فؤاد، بشأن انتشار بعض الأدوية التى يتم استخدامها كنوع بديل للمخدرات، علاوة على طلب الإحاطة المقدم من السيد العضو أحمد همام، بشأن حقن بعض المرضى بالمستشفى الجامعى التابعة لجامعة الأزهر بتركيبة قام بها أحد الأطباء دون التصريح بذلك.

 

كما أن من بين الملفات المهمة التى فتحتها لجنة الشئون الصحية مناقشة دور جهاز حماية المستهلك وفقاً لما ورد بتقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان حول ارتفاع أسعار بعض السلع واختفاء بعض الأدوية من الأسواق على حساب ظهور عقارات بديلة بزيادة وصلت إلى 27 ضعفاً وهو ما يعد انتهاكاً لحقوق المستهلك.

 

وكما نرى فإن كل هذه الملفات مهمة للغاية وتتعلق بحياة وصحة ومستقبل الملايين من المصريين، ولكن من المؤسف أنه رغم سخونة هذه القضايا وخطورتها فإنه لا يتم التعامل معها بالاهتمام المطلوب حيث يتم الاستماع لبيان مكتوب من الوزير المختص أو من يكلفه بحضور اجتماع اللجنة، وينتهى الاجتماع بدون وضع حلول وضوابط محددة للتعامل مع القضية التى يتم طرحها للنقاش.

 

 

وينطبق نفس الوضع على جميع أعمال اللجان النوعية بمجلس النواب، والدليل على ذلك أننا لم نجد إجابات وافية على تساؤلات أعضاء لجنة الشئون الاقتصادية للدكتور محمد على مصيلحى وزير التموين والتجارة الخارجية، بشأن قرارات زيادة أسعار السلع التموينية مما أدى إلى غضب شعبى تجاه زيادة هذه الأسعار وفى هذا التوقيت حيث إنه من المعلوم سابقاً أنه تم توفير مبلغ مليار و800 مليون دولار (قبل تحرير سعر الصرف) بناء على توجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسى بتوفير السلع الإستراتيجية لمدة 6 أشهر قادمة.

 

 

وهنا نتساءل: ما أوجه انفاق مبلغ المليار و800 مليون دولار التى خصصها الرئيس السيسى لدعم السلع الأساسية؟ ومتى يتوقف مسلسل الارتفاع الجنونى للأسعار فى مصر؟

 

ويرتبط بنفس القضية الملف الذى فتحته لجنة الطاقة والبيئة فى اجتماع خاص هذا الأسبوع لمناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائب حسن خليل، بشأن ارتفاع أسعار الكهرباء بما لا يتفق مع الاستهلاك فى فصل الشتاء مما يدل على أن الفواتير يتم طبعها دون النظر إلى قراءات العدادات.

 

 

 وطالما نتحدث عن الأسعار فلا يمكن أن نتجاهل طلب الإحاطة المقدم من النائب محمود حسين، بشأن رفع رسم العضوية بمركز شباب الجزيرة والذى ناقشته لجنة الشباب والرياضة برئاسة محمد فرج عامر هذا الأسبوع، وهو الملف الذى يدفعنا للتساؤل: لماذا تمت المغالاة فى أسعار عضوية مركز شباب الجزيرة والتى وصلت إلى 30 ألف جنيه للعضوية رغم أن المركز تابع لوزارة الشباب وتم انفاق أكثر من 400 مليون جنيه من أموال الشعب على أعمال التطوير به؟ ومتى يشعر الوزير خالد عبدالعزيز بحال الغلابة ويمنحهم فرصة للحصول على عضوية هذه المراكز والأندية التى تقام ويتم تطويرها بأموال الشعب أم أنها ستظل حكراً على أولاد الأكابر.

 

 

ولذلك أؤكد من جديد على أنه توجد فى مجلس النواب العديد من القضايا والملفات الشائكة التى يتم (كروتتها) وعدم التعامل معها بقدر واف من المناقشة والدراسة ووضع حلول للمشاكل والأزمات التى تهدد حياة المصريين فى حاضرهم ومستقبلهم.

 

 

وفى هذا السياق أشير إلى أن هذه حقائق واضحة وجلية على أرض الواقع وليست مجرد أراء شخصية كما قد يتصور البعض، حيث كشفت دراسة مهمة صدرت مؤخراً بعنوان "البرلمان المصرى: بيئة ضاغطة وفرص مهدرة" أنه فيما يتعلق بالدور الرقابى للمجلس، فإنه لم يختلف كثيرا فى درجة ضعفه رغم تعدد أدواته عن الدور التشريعى، فلم يشهد دور الانعقاد الأول مناقشة أى استجواب للحكومة، حيث عمد رئيس البرلمان د. على عبدالعال إلى عدم مناقشة 11 استجوابا قدّمها النواب فى دور الانعقاد الماضى، بشكل مخالف للمادة 130 من الدستور، التى نصّت على مناقشة الاستجواب بعد 7 أيام من تاريخ تقديمه، وبحد أقصى 60 يوما، منها سبعة استجوابات ضد وزير التموين السابق خالد حنفى، بشأن فساد منظومة القمح، وثلاثة آخرين ضد وزير التعليم الهلالى الشربينى، بشأن تكرار وقائع تسريب الامتحانات.

 

 

فيما كان استخدام بقية الأدوات الرقابية مثل طلبات الإحاطة والأسئلة محدودا بشكل ملحوظ ولا يتناسب مع التخبط الواضح فى الأداء الحكومى، وعلى الرغم من أن البرلمان واجه هجوما من الرأى العام أثناء مناقشة برنامج الحكومة، إلا أنه صوت على الموافقة عليه فى غياب ثلث النواب، ولم يرفض بيان الحكومة سوى 39 نائبا من بين أعضاء تحالف 25-30، وعلى الرغم من أن عدد الأسئلة الموجهة من النواب للوزراء بلغت 472 سؤالا خلال دور الانعقاد الأول، إلا أن ما تمت الإجابة عليه شفهيا داخل قاعة المجلس كان فقط 45 سؤالا، وفيما يتعلق ببقية الأدوات الرقابية وصلت طلبات الإحاطة إلى نحو 2200 نظر منها المجلس نحو 324 طلبا فقط، و 1000 بيان عاجل لم ينظر منها المجلس سوى 265، وإحالة 31 بيانا إلى اللجان النوعية، كما ناقش المجلس 315 طلبا للحديث فى المشكلات التى يعانى منها المواطنون فى المجالات المختلفة كالصحة والتعليم والإسكان وحوادث الطرق وارتفاع أسعار الأدوية والسلع الرئيسية، لكن دون أى مساهمة من البرلمان فى علاج أوجه الخلل محل طلبات الحديث، كما عمد المجلس إلى إنشاء لجنة تقصى حقائق وحيدة حول فساد القمح والتى كشف تقريرها فى 10/8/ 2016 عن الأطراف المسئولة مسئولية جنائية وتأديبية ومدنية وسياسية بشأن فساد توريد القمح.

 

 

وكشفت الدراسة أن ضعف أداء البرلمان إنعكس على نظرة الشارع له، ففى الاستطلاع الذى أجراه المركز المصرى لبحوث الرأى العام «بصيرة»، حول تقييم المواطنين لأداء مجلس النواب، أوضحت نتائج الاستطلاع أن الشارع المصرى منقسم حول تقييم أداء مجلس النواب فى نهاية الشهر الرابع لانعقاده بصورة شبه متساوية، حيث بلغت نسبة الموافقين على أدائه 35% فقط، بينما بلغت نسبة غير الموافقين 31%، وبلغت نسبة الذين لم يستطيعوا التحديد 33%، وأوضحت نتائج الاستطلاع أن نسبة الموافقين على أداء مجلس النواب تنخفض بارتفاع المستوى التعليمى، حيث تبلغ نسبة الموافقين على أدائه 43% بين الحاصلين على تعليم متوسط أو أقل، وتنخفض إلى 20% بين الحاصلين على تعليم جامعى أو أعلى، وترتفع نسبة من يوافقون على أداء نواب دوائرهم من 29% فى الحضر إلى 49% فى الريف، وتنخفض نسبة من أجابوا بأنهم لا يستطيعون التحديد من 39% فى الحضر إلى 29% فى الريف، ويمكن عزو ذلك إلى أن سكان الريف يكونون على معرفة بالنائب شخصيا بصورة أكبر من الحضر مما يساعدهم على تقييم أدائه.

 

 

فى النهاية يمكن القول إن أداء المجلس سواء من ناحية التشريع أو الرقابة أو نمط التفاعل بين أعضائه أو شكل التحالفات داخله أو طبيعة العلاقة مع الحكومة، لا ينبئ بأداء برلمانى فيما تبقى من الفصل التشريعى قد يعدل ما مال من أوضاع، أو يصحح ما حاد عن المسار، أو يوضح ما استعصى على الفهم أو ما ابتعد عن المنطق، إلا إذا كانت هناك إرادة حقيقية من داخل البرلمان أو من خارجه بشد أوتار البرلمان الضعيفة، حتى الآن، وإكساب هذه المؤسسة المهمة قدرا معتبرا من المصداقية.



عدد المشاهدة : 3554



انشر الصفحة
إطبع الصفحة

علق بواسطة حسابك على الفيس بوك


ضع تعليقا




التعليقات السابقة


  • التعليق بواسطة :



 عفوًا يا رئيس الوزراء.. لقد نفد رصيدكم


  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large

 قناة CBC
 قناة صدى البلد
 قناة دريم 1
 لايف قناة اون تى في
 قناة النهار

هل تنجح الحملة الوطنية "الانضباط أسلوب حياة" فى إعادة الانضباط للشارع المصرى ؟



نعم 62
لا 33
لااهتم 2





  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large



شارك الصفحة مع أصدقائك على :
Bookmark to: delicious Bookmark to: Digg Bookmark to: technorati Bookmark to: Yahoo Bookmark to: Stumbleupon Bookmark to: Google Bookmark to: reddit Bookmark to: facebook Bookmark to:furl
© جميع الحقوق محفوظة لجريدة صوت الملايين لسنة 2013 |تصميم وتطوير :